سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
103
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى)
و تنحصر فى التّبليغ و الاغراق و الغلوّ ، لانّ المدّعى ان كان ممكنا عقلا و عادة فتبليغ كقوله : فعادى عداء بين ثور و نعجة * دراكا فلم ينضح بماء فيغسل و ان كان ممكنا عادتا فاغراق كقوله : و نكرم جارنا ما دام فينا * و نتبعه الكرامة حيث ما لا و هما مقبولان و الّا فغلوّ كقوله : و اخفت اهل الشرك حتّى انّه * لتخافك النطف الّتى لم تخلق شرح عربى ( و منه ) اى و من المعنوى ( المبالغة المقبولة ) لانّ المردوده لا تكون من المحسّنات . و فى هذا اشاره الى الرد على من زعم ان المبالغه مقبوله مطلقا و على من زعم انها مردودة مطلقا . ثم انه فسر مطلق المبالغة و بين اقسامها و المقبولة منها و المردودة منها فقال : ( و المبالغة ) مطلقا ( ان يدّعى لوصف بلوغه فى الشّدة او الضّعف حدّا مستحيلا او مستبعدا ) و انّما يدعى ذلك ( لئلا يظنّ انّه ) اى ذلك الوصف ( غير متناه فيه ) اى فى الشده او الضعف . و تذكير الضمير و افراده باعتبار عوده اى احد الامرين ( و تنحصر ) المبالغة ( فى التّبليغ و الاغراق و الغلوّ ) لا به مجرد الاستقراء بل بالدليل القطعى و ذلك ( لانّ المدّعى ان كان ممكنا عقلا و عادة فتبليغ كقوله : فعادى ) يعنى الفرس ( عداءا ) هو الموالاة بين الصّيدين يصرع احدهما الى اثر الاخر فى طلق واحد ( بين ثور ) يعنى الذكر من بقر الوحش ( و نعجة * ) يعنى الانثى منها ( دراكا ) اى متتابعا ( فلم ينضح بماء فيغسل * * ) مجزوم معطوف على ينضح اى لم يعرق فلم يغسل .